شبكة الشموخ الأدبية

شبكة الشموخ الأدبية (http://www.alshmo5.com/vb/index.php)
-   منتدى الشعر الفصيح (http://www.alshmo5.com/vb/f12.html)
-   -   قصيدة لامية العجم ... للطغرائي (http://www.alshmo5.com/vb/t36796.html)

فيلسوف الكويت 06-21-2013 08:24 PM

قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصيدة لامية العجم

وهي قصيدة يصف الشاعر حاله ونفسه وهو في بغداد سنة 505.


أصــــــــالة الـرأي صانــتــني عن الخَطَل ** وحـلـيــةُ الـــفــــضــلِ زانـتني لدَى العَطَلِ
مــــجـــــدي أخيراً ومجدي أولاً شَــــــرعٌ ** والشمسُ رَأدَ الضحى كالشمس في الطفلِ
فــيـــم الإقـــامةُ بالزوراء لا سَـــــكـنِــــي ** بـها ولا نــاقـــتـــي فــيــهــــا ولا جـمـلـي
نـــاءٍ عـــن الأهلِ صِفْرُ الكفِّ مُــنــفـــــردٌ ** كـالــســـيــفِ عُــــــرِّي مَـثــناه من الخَللِ
فـــــلا صـديـقَ إليه مشـتــــكَى حَـــزَنــــي ** ولا أنـيــسَ إلـــــيـــــــه مُـنـتـــَهى جذلــي
طـــــال اغـــتـرابـي حــــــتى حَـنَّ راحلتي ** وَرَحْــــلــهــــا وَقَـــــرَى العَــسَّـــالةَ الذُّبُلِ
وضـــج مـن لغـبٍ نضـــــــــوى وعج لـما ** يلـقـــى ركابـي، ولـج الركـــــب في عَذلي
أريــــدُ بــــســطــةَ كــــفٍ أســـتعـــين بها ** عــلـــى قـــضــــاء حـقـــوقٍ للعُــلى قِبَـلي
والــدهــــر يــعــكــــس آمـــــالي ويُقعـني ** مــن الــغـــنـيـــمــة بــعـــد الــكـــدِّ بالقفلِ
وذي شِطاطٍ كصــــــدر الـــرمـحِ مــعــتقل ** بـــمــثـــله غيرُ هـــــــــــــــــيَّابٍ ولا وكلِ
حــلــو الفُـــكاهـــةِ مرُّ العيش قد مــزجـت ** بــقـــســــوة الـبـــأسِ مــنــه رقَـــّةُ الغَزَلِ
طـــــردتُ ســـــرح الكرى عن ورد مقلته ** والـلـيـل أغـــــرى ســـــــوام النوم بالمقلِ
والــــــركب ميل على الأكـــوار من طـربٍ ** صــاح وآخـــــر مـن خـمـــــر الكرى ثملِ
فـقـلتُ: أدعــــــــوك للــجــلَّى لـتـنـصرني ** وأنت تـخــذلـني في الحــــــــــــادث الجللِ
تــنامُ عـني وعـيـن الـنـجـم ســـــــــــاهرةٌ ** وتســـــــــــــــتحيل وصبـــغ الليل لم يحُلِ
فــهــل تــعـيــنُ عـلـى غــيٍ هــممــتُ بــه ** والــغــي يزجــــــــــــــر أحياناً عن الفشلِ
إني أريدُ طــــروقَ الحـــي مـــن اضــــــمٍ ** وقد حـمـاهُ رمـــــاةٌ الــحـي من ثُــعـــــــلِ
يحـــمون بالـبـيــض والســمــر الِّلدان بـه ** ســـــــــــودُ الــغــدائرِ حمرُ الحلى والحللِ
فســـــر بــنـا فـي ذِمــام الليل مــهــتــديــاً ** بنفخةُ الطيــبِ تهــــــــــــــــدينا إلى الحللِ
فـالـحـبُّ حـيث الــعـدى والأسـدُ رابضــــةٌ ** حــــول الكِناس لها غـــــابٌ من الأســـــلِ
تـــــؤم ناشــــــــــــــــئة بالجزع قد سُقيت ** فِصــــــالها بــمــياه الغُــنــْـج والكَـــحَــــلِ
قـــد زاد طـيبُ أحاديثِ الكــــــــرام بـــــها ** ما بالكــــرائم من جـــــــــــبن ومن بـــخلِ
تبيتُ نار الهـــــــــــــوى مــنـــهن في كبدِ ** حــــــرَّى ونـــار القـــرى مـنهم على جبلِ
يـَقـْتـُلْـنَ أنضـــــــاءَ حُـبِّ لا حِراك بــهـــا ** وينحـــــــــرون كِـــــــرام الــخــيل والإبلِ
يُشفى لــديــــغُ الغـــــــــــواني في بيُوتِهمُ ** بِـنـَهـلـةٍ من غـدير الخمــــر والعـــســـــلِ
لعـــل إلــمــــامـــةً بالــجـــزع ثــانــيــــــةٌ ** يدِبُّ منها نســــــــــــــيمُ البــُرْءِ في علــل
لا أكـــــــرهُ الـطــعــنــة النجلاء قد شفِعت ** بردفـــــــــــــــــةٍ من نـــبال الأعين النُّجلِ
ولا أهــــاب الصـفاح الــبـيض تُســــعدني ** بالـلـمـح من صـفـحـات البـيـض في الكللِ
ولا أخـــل بــغــــــــــزلان أغــــازلـــهـــــا ** ولو دهــــتني أســــود الـغـاب بـالــغــيـــل
حبُّ الســــــــــــــلامةِ يثني هــــم صاحبهِ ** عــن المعالي ويغري المرء بالكســـــــــلِ
فـإن جــنحـــتَ إلــيـه فـاتخــــذ نـــفـــقــــاً ** فــي الأرض أو سـلـمــاً في الجوِّ فـاعتزلِ
ودع غــمــار الـعُـــلى للـمـقــدمــيـن على ** ركـوبـــهــــا واقـــتــنــعْ مــنــهـــن بالبللِ
يـــرضـــى الذليلُ بخفض العيشِ يخفضـهُ ** والــعِـــزُّ بــيـن رســيــم الأيــنـــق الـــذّلُلِ
فــأدرأ بها فــي نحـــور الــبـــيد حـــــافِلةً ** معارضــات مــثـــانــي الـلُّـجــم بـالـــجدلِ
إن الــعــلى حـدثــتــنــي وهـــي صـادقـــةٌ ** فيما تُحـــــــــــــــدثُ أن الــعـــز في النقلِ
لـو أن في شــــرف الــمــأوى بـلـوغَ منىً ** لم تبرح الشـمسُ يومـــاً دارة الحــمــــــلِ
أهـبـتُ بـالـحـظِ لـو نـاديــتُ مســـــــــتمعاً ** والحظُ عني بـالجهـــالِ في شُــــــــــــــغلِ
لعلـهم إن بـدا فضـــلي ونَقْصـــــــــــــــهمُ ** لِعـــيــنـــه، نــام عــــنـــهـــــم أو تنبه لي
أعــلـــلُ الـــنـفــس بـالآمـــال أرقــبـــهـــا ** مـا أضـيــق العـيــش لــولا فــُسـحة الأمل
لم أتـرض الـعــيـــشَ والأيــــام مــقــبــلةٌ ** فـكـيـف أرضــى وقــد ولت عـلـى عــجــلِ
غــالــى بــنـــفـســي عِـرْفــانـــي بـقيمتها ** فــصـــنــتــها عـن رخـيـص الـقـدْرِ مبتذَلِ
وعــادة الــنــصـــل أن يـــزهى بـجـوهرهِ ** ولــيــس يـعـمـلُ إلا فـي يــديْ بــطــــــــلِ
ما كـنـتُ أوثــرُ أن يــمــتـــد بــي زمــنــي ** حــتــى أرى دولــة الأوغــاد والــســفـــلِ
تـقـدمــتــنــي أنــاسٌ كــــان شــــوطُـهـــمُ ** وراءَ خــطــوي، إذ أمـشـي على مــــهــلِ
هــــــذا جــزاء امــرئ أقـــرانهُ درجـــــوا ** من قــبــلــهِ فــتــمــنى فــســحــةَ الأجَـــلِ
وإن عــلانــي مــن دونــي فــلا عَــجــــبٌ ** لــي أســـوةٌ بانحطاط الشمسِ عن زُحـــلِ
فـاصـبـر لـهـا غـيـر محتالٍ ولا ضَــجـــــِرِ ** فـي حـــادث الـدهـر مــــا يُغني عن الحِيلِ
أعـــدى عـــدوك أدنى مــن وثِــقــــــتْ به ** فـــحـــاذر الــنـاس واصحـبهم على دخــلِ
فــإنــمــا رُجـــل الــدنـــيــــا و واحـــــدها ** مـن لا يــعـــولُ في الــدنــيــا على رجـــلِ
وحُــســن ظــنــك بــالأيـــام مــعــجــــــزَةٌ ** فَـظـنَّ شــراً وكـــن مــنـهـــا على وجَــــلِ
غــاض الــوفـــاءُ وفاض الغدر وانفرجت ** مــســـافــة الــخُــلــفِ بين القـوْل والعملِ
وشــأن صــدقـــكَ عــنــد الــنـــاس كذبهم ** وهــلْ يُـــطــابـــق مِــعْـــوجٌ بــمــعـــتــدلِ
إن كـــان يــنــجـــع شــيءٌ فــي ثــبــاتهمُ ** على الـعــهـــود فــســبــق الـسـيف للعذلِ
يـا وراداً سُــور عـــــيــش كلُـــّه كـــــــدرٌ ** أنــفــقـــت صــفـــوك فــي أيــامــك الأول
فــيـــم اعــتــراضــــك لـــجَّ الـبحر تـركبهُ ** وأنــت تــكــفــيـــك مــنـــهُ مـصـة الوشـلِ
مُـلـكُ الـقـنـاعـةِ لا يُـخـشـى عــلــيـــه ولا ** تــحــتــاجُ فــيــه إلى الأنــصـــار والـخَولِ
تــرجـــو الــبــقـــاء بـــدارٍ لا ثــبـــات لها ** فــهـــل ســمــعـــت بــظــلٍ غـيـر مــنـتقلِ
ويـــا خـبــيـــراً عــلــى الأسـرار مــطـلـعاً ** أنـصــت، فـفـي الـصـمت منجاةٌ من الزلل
قــد رشــحــوك لأمـــرٍ إن فــطــنــــــتَ له ** فــاربأ بــنــفــســك أن ترعى مع الـهـمــلِ


ديوان الطغرائي: مطبعة الجوائب، قسطنطينية، 1300. ط1. ص54- 56


فتاة الرمال 06-21-2013 08:53 PM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
شكرا للفيلسوف ...يغوص في بحر الشعر العربي الأصيل
فيستخرج لنا درر المحار...!!

شرفت كوني اول الحاضرين
لك تحياتي

فتاة الرمال

جوهر الراوي 06-22-2013 12:46 PM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
شكرا من القلب أيتها الرائعة

شموخ إمرأة

إيراد في منتهى الروعة والجمال

جهد رائع ومقدّر

كل الود والورد لك مع الإحترام

شموخ امراة 06-23-2013 11:30 AM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

عمت صباحا واسعدت مساءاتك بكل ما بها من خير اللقاء وخير الابتعاد والبقاء

لم يسبق ان مررت بلامية العجم وتوقيعك بهذا المتن لها جعلني ابحث عن من يقبع خلف تلك الكتابة ولاكون اكثر الماما فاعطي صاحب القصيدة حقا كما اعطيت فاضلي القصيدة حقها فكانت لي هاته الالتفاتة كي نعرف عنه من لم يدرك مسامعه صوت عريق كراقة الاصول بنا
وهذة نبذة عن صاحب لامية العجم قد نقلتها لجمهور الشموخ الادبية


الطغراني:

العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين المعروف بالطغرائي، (ولد 455 هـ/ 1063م – توفي 513 هـ/ 1120م) هو أحد كبار العلماء في الكيمياء لإسهاماته الجليلة في هذا العلم؛ ولاكتشافاته وابتكاراته الكيميائية الكثيرة. اهتم بالنظريات الكيميائية كثيرة الاستعمال آنذاك. له ديوان شعر، وأشهر قصائده هي عن الحكمة ويرثي فيها حاله وهي تدعى لامية العجم.
ولد في أصفهان لإسرة عربية الأصل من أحفاد أبي الأسود الدؤلي [1] وكني بالطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطرَّة التي تكتب في أعلى المناشير فوق البسملة بالقلم الجلي . ولد في مقاطعة أصبهان في مدينة جي . برع في كتابة والشعر وترقت به الحال في خدمة سلاطين آل سلجوق إلى ان صار وزيراً لسلطان مسعود بن محمد السلجوقي صاحب الموصل.
صار وزيرا للسلطان مسعود ومن فصائده المشهوره لاميه العجم عرف الطغرائي كشاعر بالدرجة الأولى وأديب وخطاط، وأن قصيدته التي نظمها في رثاء زوجته التي أحبها وأخلص لها الود وكانت قد توفيت بعد الزواج منه بمدة قصيرة، تعتبر من المراثي الجيدة وأدرجها في هذا الباب كثير من الأدباء المحدثين. كما نظم اللامية في ذم زمانه وتذمره مما كان يكابده وقد لاقت هذه القصيدة شهرة كبيرة وترجمت إلى عدة لغات.
كذلك كان الطغرائي من أشهر من عملوا في ديوان الإنشاء حتى إنه لم يكن في الدولتين السلجوقية والإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي. أما شهرة الطغرائي العلمية فتعود إلى براعته في الكيمياء التي تشير إلى أنه فك رموزها وكشف عن أسرارها. وقد بذل جهودا كثيرة في محاولة تحويل الفلزات الرخيصة من النحاس والرصاص إلى ذهب وفضة وأفنى في سبيل ذلك جهدا ومالا كبيرين. وقد كتب الطغرائي عن هذه الصنعة وأجاز تحقيقها ولكنه بالغ في حكمة من يتوصل إلى الطريقة الصحيحة، فهو يتطلب ممن يمارس الصنعة أن يجيد الحكمة فكرا وعملا.
يقول الطغرائي في ذكر الصنعة ما نصه: "إن هذا العلم لما كان الغرض فيه الكتمان، وإلجاء الأذهان الصافية إلى الفكر الطويل، استعمل فيه جميع ما سمي عند حكمائهم مواضع مغلطة من استعمال الأسماء المشتركة والمترادفة والمشككة وأخذ فصل الشيء أو عرضه الخاص أو العام مكان الشيء، وحذف الأوساط المحتاج إلى ذكرها، وتبديل المعنى الواحد في الكلام الطويل، وإهمال شرائط التناقض في أكثر المواضيع حتى يحار الذهن في أقاويلهم المتناقضة الظواهر، وهي في الحقيقة غير متناقضة، لأن شرائط التناقض غير مستوفاة فيها، واستعمال القضايا مهملة غير محصورة وكثيرا ما تكون القضية الكلية المحصورة شخصية، فإذا جاء في كلامهم تصبغ أو تحل أو تعقد كل جسد فإنما هو جسد واحد وإذا قالوا إن لم يكن مركبنا من كل شيء لم يكن منه شيء فإنما هو شيء واحد."
ولقد ترك الطغرائي عددا من الكتب تبين نبوغه في مجال الكيمياء من أهمها كتاب جامع الأسرار، وكتاب تراكيب الأنوار، وكتاب حقائق الاستشهادات، وكتاب ذات الفوائد، وكتاب الرد على ابن سينا في إبطال الكيمياء، وكتاب مصابيح الحكمة ومفاتيح الرحمة.
من مصنفاته في علم الكيمياء


جامع الأسرار وتركيب الأنوار في الإكسير"

"مفتاح الرحمة ومصابيح الحكمة في الكيمياء"،

"حقائق الاستشهادات في الكيمياء"،

"الرد على ابن سينا في الكيمياء"،

"رسالة مارية بنت سابة الملكي القبطي في الكيمياء.

كما له قصيدة باللغة الفارسية، وشرحها باللغة العربية في صناعة الكيمياء.
وهو صاحب بيت الشعر الشهير من لامية العجم الذي نزل مثلاً:
أعلل النفس بالآمال أرقبها.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

تقبل فاضلي اضافتي البسيطة بمتنك الراقي

تحياتي واحترامي

شموخ امراة

عبدالعزيز الفدغوش 06-26-2013 05:08 PM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
الرائع د. فيلسوف الكويت

بوركت جهودك المميزة التي

تورد لنا مثل هذه الردد الرائعة

عبدالعزيز الفدغوش 06-26-2013 05:08 PM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
الرائعة شموخ إمرأة

لله درك على الاضافات التي

زادت الموضوع بهاء وفائدة

عنود الشلاقي 10-18-2013 06:23 AM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
سلمت يداك

وعطاء يستحق الشكر والتقدير

أرياف الوادي 10-19-2013 05:44 PM

رد: قصيدة لامية العجم ... للطغرائي
 
http://up.bentvip.com/up/20081215003847.gif


الساعة الآن 08:09 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.
ظ„ظٹظ†ظƒط§طھ - ط¯ط¹ظ… : SEO by vBSEO 3.5.1 Trans by
Coordination Forum √ 1.0 By: мộнαηηαď © 2011

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009