اعلانات المنتدي

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين



الإهداءات


الانتقال للخلف   شبكة الشموخ الأدبية > شموخ الأدب > منتدى القصص والروايات

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 09-28-2017, 11:01 PM

سيد يوسف مرسي

شامخ جديد

 بيانات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  سيد يوسف مرسي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي



 
افتراضي حكايتي ..!


حكايتي
كنت أشجو ما كان مقرراً في الكتب المدرسية من أشعار وقصائد ، مغرم شغوف بالشعر لم أكتب شعراً في حينها أحفظ المقرر من قصائد وأشجوا فعندي حب الأداء ،
في بعض ما يلقي على مسامعي من أساتذتي من أبيات فترسخ في رأسي ، وأترنم بها ؛أو بعض ما أقرأ من أشعار في كتب السيرة والروايات التي أحبذ قراءتها وأشغف بها لكن خطت يدي في ذات يوم من الأيام شيئاً ، حسبته شعراً
أو قصيد بنيته في لحظة لم أنساها ، حينها كنت طالب في الصف الأول الثانوي ،
كانت الدراسة قد بدأت وانتظمت وبدأ الشتاء يقبل ببرده فأردت أن أشتري شيئاً من صوف يقيني برده القارص حين أخرج في الصباح مبكراً أثناء توجهي للدراسة ،قررت الشراء
وذهبت أتجول بين محلات بيع الملابس الجاهزة ، وتوقفت عند إحداها ، ونظرت للمعروض من الملابس الصوفية في واجهة المحل الزجاجية وأنا أقلب بصري وأتفقد الأسعار المكتوبة علي الملابس لعلني أجد ما يناسبني في السعر والذوق الذي أرتضيه
حينها وجدت فتاه تقاربني في العمر أو تزيد قليلاً تقف على الباب وكأنها تراقبني وتدعوني للدخول وهي ترحب بي وتطلق بشاشتها على الوجه وترسم ابتسامة نضرة على الشفاه كانت الفتاة متوسطة الطول لا تضع علي رأسها غطاءاً ، تترك شعرها منسابا على كتفها مقسوما بين الظهر والصدر ، خمرية اللون ملفوفة القوام مترابطة لا بأس بملامحها وتقاطيع وجهها
أحسست أن الفتاه تدفع بي للدخول للشراء، أو شيء ما يدفع بي ، وهي تبتسم وترحب . ما كادت أضع قدمي باب المحل حتى تفرقت مفاصلي وتناثرت عن بعضها وانتابتني رعشة في الجسد وأحسست أن العرق تصبب مني واللسان في فمي التجم وتلعثم وجدتها تسألني ولا أستطيع الرد أنظر إليها ولا أجيب ماذا تريد ؟ طلبك موجود ، أشرت بيدي علي ما راق لي ، كان المحل خاوياً من الزبائن ما من غيري فيه وجدت قلبي مثل الحمامة التي انطلقت في الفضاء وراحت تضرب بجناحيها فرحة مسرورة أحضرت لي معقداُ ودعتني للجلوس وارتقت سلماً خشبياً به عدة درجات وأتت بكم من (البل وفرات )
الصوفية متعددة الألوان ،وبدأت تفرد ما أتت به أمامي وهي تمدح فيما عرضت وتعرض ،وابتسامتها لم تفارقها ولا بشاشة الوجه رحت أتحسس بيدي ملمس الأقمشة المعروضة وأقارن بين هذا وذاك من حيث اللون والمقاس ، والحقيقة أنني غبت عنها وذهبت هناك ، والحديث لم ينقطع بيني وبينها فقد خرج الحديث عن الشراء والبيع فسألتها عن اسمها قالت: عواطف قلت من أين ؟ قالت : وهي تبتسم ، من حارة النحاسين ،قلت هل تعملين بالمحل بأجر؟ ، أم بنت صاحب المحل ؟ قالت أنا بنت صاحبة المحل ، تبسمت لها وقلت لها أحسن ناس ، وهي بدورها سألتني نفس الأسئلة ، لكني لم أخبرها بكل شيء في داخلي فقد أخفيت عنها جل أمري . الحق إنها المرة الأولي في حياتي التي أتحدث فيها مع أنثي وهي المرة الأولي التي أحس فيها بشعور غير الشعور ، فكانت كلما نظرت إليها كانت تسبل أجفان عينيها فتسرق الأجفان وعي وتغيب مني جوارحي وتزداد دقات قلبي وأستبدل وجها غير وجهي أحسست بشعور لم أحس به من قبل ما هذا الذي يحدث لي ،
كنت أظهر التماسك والترابط أمامها وأنا أشعر بالدوار يلفني وكأنها لم تؤثر في مثقال ذرة فجعلت أدفع بصري بعيداً عنها كأني أنظر للمعروض من الملابس في المحل حتى أعطي انطباعاً لديها بأنني لم أتأثر بها وأنني رجل صلب جلد
طال الأمر بيننا وأمتد وأحسست أن الوقت حان للانصراف وخشيت أن يعود والدها ويراني في تلك الصورة ، فأعطيت موافقتي على بعض ما أتت به وأنا أظهر خجلاً منها وأدب حتى لا تدرك أنها فعلت بي شيئا في جوارحي ؛لقد وضعت ما اشتريت في كيس وناولتني إياه وهي تطلق ابتسامتها في وجهي وتدعوني للعودة إلى الشراء مرة أخرى ،عند خروجي أحسست أن في قدمي قيد من حديد لا يكاد ينفك كي أنطلق عنها ،وكان عليّ أن أخرج فألزمت مفاصلي وأوصالي الترابط والتماسك عنوة ووضعت قدمي خارج المحل متشوق للعودة إليها مرة أخري راغباً في التواصل معها ،
@@@@@


رجعت حيث أسكن حجرتي الطلابية التي أستأجرها في وقت الدراسة حيث أن المدرسة في تقع في المحافظة التي تبعد عنا خمسة وعشرون كيلو متراً ،ولا يوجد بقريتنا مدرسة ثانوية ولا بالقرى التي تجاورنا ،حين وصلت ، وصلت جسداً بلا عقل لا وجدان فيه ألقيت ما في يدي على الفراش لم ألق على زملائي الذين يقطنون معي السلام أو التحية . جلست غارقاٌ في بحري هائماً في سكري لم أسمعهم وهم يسألون ولم أراهم حين يضحكون . بكم اشتريت ؟ ومن أين أتيت بهذا ؟
لقد أخذني ، آخذ ..! غرقت في بحري
ما هذا الذي حدث ؟ أهو الحب الذي يقولون عنه ؟ أم ماذا ؟
الحق لم ليس لي تجارب من قبل كالآخرين ، لم أذق طعم ما ذاقه غيري ، لقد كبلتني الدنيا بالقيود ؛فالتق مت العناء لقماً رجل البيت في وجود أبي ، ورجل البيت في رحيل أبي ، أسعى على سبعة إناث غيري وأمي ؛فذبت في الدنيا ذوبان الماء في اللبن والعود ما زال قاصراً ليناً لم يستقم بعد ...! فقد حملت عبأ الحياة مبكراً على كاهلي ولم يكن عندي وقت لهذا الذي يعرفه غيري من أقراني من الشباب كانت جوارحي عمياءً صماء لا تتكلم ولا ترى ،تغط في أميتها الذاتية ،فلقد منعتني الحياة عن الكثير وأقامت في وجهي السدود فلا أسامر أحداً من الشباب أو سماع شيئاً مما يقال ويحكي عن الذي يسمى عند الناس الحب والغرام أو أمنح فرصة واحدة أتقابل فيها مع فتاه وأتحدث معها فلا عجب ..! بالأمية المحمودة فلا وقت عندي لذلك ، فلو أني سمعت شاباً يتكلم عن الحب والعواطف لاعتلتني الدهشة والعجب ، كأن الذي يحكى أمامي أسطورة من خيال تفوق إدراكي المحدود ؛
أليس بك رجولة ؟ .توفي أبي عليه رحمة الله وأسكنه فسيح جناته وبعده بعدة أشهر مرضت أمي مرضاً شديداً كاد يؤدي بحياتها وبعد جهد وعناء على أطباء المخ والأعصاب والباطن
دب الشفاء ودبت العافية في جسدها ؛ فكانت أول ما نطقت به وطلبته مني ( الزواج )....!
أتزوج...! رفضت في بداية الأمر وعارضت الفكرة لكن وجدت أمي مصرة على طلبها ورغبتها وملحة بقسوة وبعضاً من الأقارب وكثير من الأهل والجيران رأوا في زواجي الخير والصواب بحجة أن أخوتي سوف يفارقون البيت عاجلاً أو أجلاً كل واحدة ستذهب لبيت زوجها وسوف أحتاج لمن تقوم على رعايتي ورعاية البيت ورعاية أمي ، والسبب الرئيسي والمهم هو أن تري أمي لي خلفاً وذرية قبل أن يوافيها القدر وتموت ولدا ...! ,يحمل اسمي ؛
كانت معارضتي شديدة في بداية الأمر سرعان ما خفت حدتها ولانت أمام طموح أمي ورغبتها في زواجي ؛ فخطبت إليّ بنت أختها التي كانت تكبرني بسبعة أعوام وكأنها كانت تعد هي وأختها وتدبر في الخفاء أمراً لا أعلمه إلا بعد انقضاء الطلب وتنفيذ الأمر ،وبفضل هذا أصبحت التلميذ المتزوج من بين زملائي وأنا ما زلت في الصف الأول الثانوي وزملائي لا يعلمون عني شيئاً إلا إذا قال وخبر عني بعض من يعرفني من أهل قريتي وأقربائي لذلك لم أدخل مرحلة المراهقة ولم تكن لي تجارب مثل باقي الشباب أمثالي ،كنت أنا الأمي عن الهوى والعشق فلما جاءني ما جاءني كنت الأعمى وكنت البصير ؛
لقد جلست في مركبي وأبحرت في تيهي أجدف كأنني غارق أطلب النجاة أنظر إلي البر بعين الكرب لا أعرف له نهاية أمسكت قلمي حينها من تحت وسادتي وكراسي الذي يجاورني ؛وأسندت ظهري للجدار الذي يلازم فراشي وتركت ما حولي وغرقت في مسيري والقلم يكتب أول حروف في الشعر وفي الغرام وهو يسبح في بحر الهوى وهو يصيح كما تصيح جوارحي ووجداني مغرم بعواطفي هائم في تجلياتي عاشقاً
أكتب حشود وجداني بقرطاسي ....!

بقلمي @سيد يوسف مرسي

p;hdjd >>!

جميع الحقوق محفوظة وحتى لاتتعرض للمسائلة القانونية بسبب مخالفة قانون حماية الملكية الفكرية يجب ذكر :
- المصدر :
شبكة الشموخ الأدبية - الكاتب : سيد يوسف مرسي - القسم : منتدى القصص والروايات
- رابط الموضوع الأصلي : حكايتي ..!

رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر
 
 


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه الموضوع: حكايتي ..!
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
حكايتي معك..................... الشيماء منتدى الخواطر والنثر 14 03-12-2013 06:43 PM
حكايتي معك -----2 الشيماء منتدى الخواطر والنثر 16 07-02-2011 03:57 PM
حكايتي أنا نور العمر مــع منتديات شبكة الشموخ نور العمر منتدى الترحيب والمناسبات 10 04-19-2010 06:11 PM



Loading...

شبكة الشموخ الأدبية قائمة تغذية RSS - الاتصال بنا - شبكة الشموخ الأدبية - الأرشيف - الأعلى - privacy-policy - About - الاعلانات- - Bookmark and Share
للإتصال والإستفسار أرشفة شبكة الشموخ الأدبية
الكويت 0096599579965 yahoo RSS htmlMAP HTML
 فاكس - الكويت 0096524579965 msn MAP XML sitemap.php
البريد الإلكتروني m_alshmo5@hotmail.com feeds.xml sitemap google tags
اقسام شبكة الشموخ الادبية

منتدى الإسلام - منتدى العام - منتدى الإعلام والأعلام - منتدى الترحيب والمناسبات - منتدى الشعر الشعبي - منتدى المواهب الواعدة - منتدى المحاورة والألغاز - منتدى التراث والمنقول - منتدى المقالات والنقد - منتدى الشعر الفصيح - منتدى الخواطر والنثر - منتدى القصص والروايات - منتدى الأسرة - منتدى الطب والعلوم - منتدى الفن - منتدى الرياضة - منتدى التسلية والترفية - منتدى البرامج والإتصالات - منتدى التصميم والجرافيكس - منتدى مرايا القضايا - دواوين الشعراء - مدونات الكتّاب - مجلة الشموخ الثقافية - مكتبة الشموخ الإلكترونية

كلمات البحث

الشعر الشعبي الشموخ الثقافة التراث الأدب النقد الشعر الفصيح المحاورة الالغاز قصائد صوتية قصائد كتابية دواوين شعرية اخبار الشعراء قصائد صوتية القصة الرواية الشاعرة قصص البادية مقالات مهرجانات صحافة شعراء الخليج شعر غزل مسجات أبيات شعرية المواقع الادبية لقاء الشاعر الخواطر النثر شاعر المليون القنوات الشعرية المجلات الشعرية مهرجان الجنادرية هلا فبراير youtube الشعر وكالة انباء الشعر أنباء الشعراء شعراء ليبراليين الشعر الجاهلي العباسي المعنى سمان الهرج قصيدة الشاعرة دواوين الشاعرات صور الشعراء البادية التراث القبائل بنات الكويت بنات السعوديه بنات الرياض بنات الخبر بنات جده بنات الامارات بنات قطر بنات البحرين بنات عمان بنات لبنان بنات سوريا بنات العراق بنات تركيا بنات مشرف اكسسوارات ازياء عطورات ملابس نسائية مجوهرات قصات شعر صبغة شعر بنات المغرب بنات كول بنات كيوت بنات حلوات جميلات العرب بنات مصر بنات الاردن موضة بنات الخليج صور بنات خليجيات عربيات ممثلات طموحات هاويات داعيات شاعرات مواقع بنات منتديات بنات مواقع نسائية منتديات نسائية دردشة نسائية دردشة بنات الحب حبي الحبيبة قصائد عشق قصائد غرام حبيبتي معشوقتي المحبة بنات للتعارف بنات للزواج بنات للصداقة كتابات نسائية مقالات نسائية مهم للنساء قصص عاشقات روايات حب فقط للنساء مجلات نسائية تاجرات عالمات بائعات مبدعات مغنيات بنات المدينه بنات الجهراء بنات الخالدية بنات الجامعه بنات الثانويه بنات مدارس مشاغبات مشاكسات بنات المجتمع نساء المجتمع بنات الدوحه بنات المحرق بنات المنامه شيخة البنات مكياج عرائس ليلة الزفاف ليلة الدخله اغاني بنات رقص بنات فيديو بنات مشاعر بنات احاسيس بنات رغبات بالزواج بنات google بنات yahoo بنات msn بنات massenger بنات انمي بنات توبيكات جمعة بنات جلسة بنات قهوة بنات حقيقة البنات دموع النساء جوالات بنات

الوصلات والروابط الخاصة بـ : شبكة الشموخ الأدبية ( www.alshmo5.com - www.alshmo5.net - www.alshmo5.org )
جميع المشاركات تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر الإدارة
جميع الحقوق محفوظة لـ :
شبكة الشموخ الأدبية

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Coordination Forum √ 1.0 By: мộнαηηαď © 2011
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009